مرّ العالم عبر القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، بمراحل متعددة أبرزها:
١- نتيجة الحرب العالمية الأولى التي ذهب ضحيتها ملايين البشر والدمار والتهجير، حيث نشأت دول وغابت أخرى، تم إنشاء عصبة الأمم للحد من الحروب والصراعات وتحقيق السلم والأمن الدوليين
٢- لم يمضِ عقدين من الزمن حتى كانت الحرب العالمية الثانية وانهيار عصبة الأمم ونشأت على أنقاضها منظمة الأمم المتحدة التي مارست دورها ضمن التوازنات الدولية أو ما عُرف بالحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي
٣- مع انهيار المعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفياتي استأثرت الولايات المتحدة الأميركية بصفتها زعيمة المعسكر الغربي كونها القطب الأوحد على الساحة الدولية من دون منافس وعطلت القرارات الدولية بذريعة امتلاكها حق النقض، وأصبحت تمارس الهيمنة باحتلالها أفغانستان والعراق خارج قرارات الأمم المتحدة ...
امام هذا المشهد، تحوّلت الأمم المتحدة إلى منبر إعلامي دولي أشبه بحائط مبكى من قبل المتضررين، وطغت على العالم شريعة حق القوة وليس قوة الحق...!
ولما كانت واشنطن هي الأقوى اقتصادياً وقانونياً ومالياً من خلال مجلس الأمن والمؤسسات المالية وقدراتها العسكرية وتعتمد لغة المصالح على قاعدة من ليس معنا فهو ضدنا من دون حسيب ولا رقيب وشلل في المواثيق والقوانين والأعراف الدولية...!
ينهض مما تقدم، أن العالم يخضع لإرادة القوة والتي تواكبها المصالح حيث أضحت واشنطن سيدة العالم، ولم يعد القانون الدولي هو المرجع لحل النزاعات بين الدول بل طغت لغة القوة والمصالح ...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل انتهت وظيفة الأمم المتحدة وباتت تحتاج إلى إعادة النظر بميثاقها؟
٢- هل أصبحت واشنطن حاكماً للعالم وقدراً لا بد منه؟
٣- هل أصبحت الأولوية للاقتصاد والمصالح؟
٤- هل يحتاج العالم إلى تعدد أقطاب؟